الشيخ محمد الصادقي

20

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

دق وجل » « 1 » و « استوى من كل شيء فليس شيء أقرب اليه من شيء لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب استوى من كل شيء » « 2 » « استوى تدبيره وعلا امره « 3 » و « من زعم أن اللّه من شيء فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شيء فقد زعم أنه محصور ، ومن زعم أنه على شيء فقد جعله محمولا » « 4 » وانما « بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش باين من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا ان يكون العرش حاويا له ، ولا أن يكون العرش ممتازا له ، ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك العرش ونقول ما قال : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » فثبّتنا من العرش والكرسي ما ثبّته ونفينا ان يكون العرش أو الكرسي حاويا وان يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون اليه » « 5 » فهو « المستوي على العرش بلا زوال » « 6 » . وعلى الجملة « ان للعرش صفات كثيرة مختلفة له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة فقوله : رب العرش العظيم - يقول : الملك العظيم ، وقوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » يقول : على الملك احتوى ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 371 في احتجاج الطبرسي عن الحسن بن راشد قال سئل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الآية فقال : . . ( 2 ) . المصدر في كتاب التوحيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انه سئل عن الآية فقال : . . . ( 3 ، 4 ) . المصدر في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه قوله « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » يعني وكذلك ( 4 ) فيه عنه عليه السلام . ( 5 ) . نور الثقلين 3 : 367 في كتاب التوحيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه قال السائل فقوله : الرحمن على العرش استوى ، قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : . . . ( 6 ) . المصدر في كتاب التوحيد خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيها : - . .